القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل

صندوق النقد الدولي يحذف ملف تونس من على جدول اعماله

 


سحب صندوق النقد الدولي يوم 14 ديسمبر 2022 ملف تونس من على جدول اعماله  في جلسته القادمة, فما هي الاسباب الحقيقية لهذا الاجراء ات المتخذة من طرف الصندوق. 

اعتبر عز الدين سعيدان ان الاجراءات التي اتخذها صندوق النقد الدولي تجاه ملف تونس هو الغاءه تماما وليس تاجيل كما يبين احد الاطراف الحكومية .

وقال عز الدين سعيدان على صفحته بالفيسبوك   انه بعد 18 شهرا من المناقشات الفنية مع الصندوق حصلت تونسي يوم 15 اكتوبر 2022 على اتفاق مبدئي للمنحها قرض بقيمة 1.9مليون دولار متكون من 8 اقساط لمدة 4 سنوات .وكان من المفترض ان تكمل تونس بقية الاجراءات المطلوبة قبل يوم 19 ديسمبر 2022  تاريخ عقد اللجنة التنفيذية لصندوق ليصبح الاتفاق نهائي ليصرف لها اول قسط من القرض .

واعلن صندوق النقد الدولي يوم 14 ديسمبر 2022 سحب ملف تونس من على جدول اعماله دون توضيح اسباب هذه الاجراءات وقال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان في هذا الصدد " دعونا نتفق على أمر أساسي واحد: إلغاء برمجة ملف هو شكل من أشكال الرفض الشديد للملف لأن اللجنة التنفيذية لا تكلف نفسها عناء فحصها في اجتماع. كانت المناقشات الأولية كافية لرفضه"

واضاف سعيدان " بل الموافقة على القرض ، يضمن صندوق النقد الدولي أولاً أن برنامج الإصلاح الأساسي لديه فرصة كافية للنجاح. صندوق النقد الدولي لا يمول أبدا برنامج الإصلاح بأكمله. مع الاتفاق من حيث المبدأ ، يجب على الدولة المعنية أن تقترب من البلدان (الثنائية) ومؤسسات التمويل الأصغر (المؤسسات المالية المتعددة الأطراف) لتعبئة الموارد الإضافية الضرورية ، أو على الأقل الحصول على وعود ثابتة في هذا الاتجاه. وهذا يعني أن صندوق النقد الدولي يجب أن يضمن مسبقًا أن المانحين الآخرين مستعدون للانضمام إلى صندوق النقد الدولي من أجل النجاح المشترك في برنامج الإصلاح الذي اقترحته الدولة المعنية. من الواضح أن السلطات التونسية لم تنجح على هذا المستوى. وهذا هو السبب الرئيسي لإلغاء برمجة ملف تونس."

وبين عزالدين سعيدان "المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ، تستغرق العملية بأكملها ، أي من بداية المناقشات الفنية إلى الاتفاق النهائي وإصدار الشريحة الأولى ، ما متوسطه 3 أشهر. اما في ملف تونس ، استمرت المناقشات الفنية وحدها 18 شهرًا. لماذا ا ؟ طرح صندوق النقد الدولي وجهات مانحة أخرى ووكالات تصنيف نفس السؤال: هل السلطات التونسية قادرة حقًا على تنفيذ الإصلاحات التي التزمت بها؟ وكانت الإجابة في كثير من الأحيان "لا". وهناك يجب ألا ننسى فشل برامج صندوق النقد الدولي لعامي 2013 و 2016. فالسلطات التونسية لم تف بالتزاماتها بتنفيذ الإصلاحات. كانت هناك مشكلة خطيرة تتعلق بمصداقية السلطات التونسية في جميع المناقشات. يضاف إلى ذلك الخطابات المتناقضة بشدة لرئيس الجمهورية من جهة وحكومته من جهة أخرى. يضاف إلى ذلك الموقف القوي للاتحاد العام التونسي للشغل ضد برنامج الإصلاح الذي تلتزم به الحكومة."

اما في ما يتعلق فيما يتعلق بمسألة المصداقية ،  اضاف عزالدين سعيدان .طلب صندوق النقد الدولي من السلطات التونسية إعداد قانون المالية التكميلي لسنة  2022 ومشروع قانون المالية لسنة 2023 وتقديمهما مسبقًا إلى صندوق النقد الدولي حتى يتسنى للسلطة التنفيذية لصندوق النقد الدولي. يمكن للجنة ضمان عدم تعارض خطة العمل لعام 2023 مع برنامج الإصلاح المستخدم للحصول على الموافقة المؤقتة لصندوق النقد الدولي. كان لابد من توقيع مشروع  2023 من قبل رئيس الجمهورية. لكن الوثيقة المرسلة إلى صندوق النقد الدولي لم يتم التوقيع عليها.

ونبه الخبير المالي والاقتصادي عزالدين سعيدان الى عواقب وخيمة جراء إلغاء البرمجة هذا ويجب تحديد الخطوات التالية بصرامة ومسؤولية ، بما في ذلك على الأرجح إعادة جدولة الدين الخارجي والمرور عبر نادي باريس. واضاف سعيدان  البلد بحاجة إلى إدارة حكيمة ووطنية وصحية ومسؤولة.

اما وزير الخارجية السابق خميس الجينهاوي فقد اعتبر ان سحب ملف تونس من على جدول  اعمال اجنماع اللجنة التنفيذية المقرر ليوم 19 ديسمبر 2022 امر كارثي على  صورة الدولة التونسية وهو دليل على الواقع المرير الذي نعيشه .

واضاف الجينهاوي في حوار على راديو شمس : يبدو ان تونس هي من سحبت الملف معتبرا انه شئ مؤلم جدا.واذا كان العكس والصندوق هو من قام بسحبه فهذا اتعس واخطر حسب تعبيره.

واعتبر خميس الجينهاوي ان زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد الى الولايات المتحدة الامريكية تعد اكبر فرصة لاعداد وتنظيم لقاءات واجتماعات لرئيس الدولة مع مسؤولي صندوق النقد الدولي والادارة الامريكية لعرض الاشكاليات التي تمر بها تونس مذكرا بما قام به الراحل الباجي قائد السبسي عند زيارته الى امريكا .

اما الرئيس التونسي قيس سعيد فقد اعتبر ان حل مشاكل تونس المالية والاجنماعية يجب ان لا تكون فقط من طرف صندوق النقد الدولي او من طرف اي صندوق اخر مضيفا لا يمكن لاي طرف اجنبي ان يفرض علينا حلوله ولن نقبل حلول خارجية لمشاكلنا لا تتماشى مع وضعنا الداخلي الاقتصادي والاجتماعي ويكون المستفيد الاول من هذه الحلول الذي اقترحها علينا ويبقي الوضع في تونس كما هو .  





انت الان في اول مقال

تعليقات